الفاضل الهندي
42
كشف اللثام ( ط . ج )
( فإن ظهر كذب الشاهد عزّره ظاهراً ) بحسب ما يراه ، ويقوى الكاذب عليه قوّة وضعفاً ، فإن كان لا يحتمل الضرب أصلا حبسه أو وبّخه وقرعه ( ونادى عليه ) فيما يكون فيه معروفاً من محلّته أو سوقه أو قبيلته ، ليتجنب الناس الوثوق بشهادته ، ويعتبر به هو وغيره . قال الشيخ : ولا يحلق رأسه ولا يركب ولا يطوف ولا ينادى هو على نفسه ( 1 ) . وفيه خلاف ، وروي في أخبارنا أنّه يركب وينادى عليه ( 2 ) . ( ويكره أن يتّخذ حاجبا وقت القضاء ) لقوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) من ولي شيئاً من أُمور الناس فاحتجب دون حاجتهم وفاقتهم احتجب الله دون حاجته وفاقته وفقره ( 3 ) . وقيل بالحرمة ( 4 ) لظاهر الخبر . وهو كذلك مع المداومة والأداء إلى التعطيل . ( و ) يكره ( اتّخاذ المساجد مجلساً لحكمه دائماً على رأي ) وفاقاً للمحقّق ( 5 ) لقول الصادق ( عليه السلام ) في مرسلة عليّ بن أسباط : جنّبوا مساجدكم البيع والشراء والمجانين والصبيان والأحكام والحدود ورفع الصوت ( 6 ) . وقول النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : إنّما بنيت المساجد لذكر الله والصلاة ( 7 ) . وقوله ( صلى الله عليه وآله ) : جنّبوا مساجدكم صبيانكم ومجانينكم وخصوماتكم ورفع أصواتكم ( 8 ) . فإنّ إدامة الجلوس فيه للحكم يستلزم في الغالب وقوع الخصومات فيه ورفع الأصوات ودخول الصبيان والمجانين ، وربّما استلزم دخول الحُيّض والمشركين . وأمّا عدم الكراهة إذا اتّفق أحياناً فللأصل السالم من هذه المعارضة ، ولتظافر
--> ( 1 ) الخلاف : ج 6 ص 240 ، المسألة 39 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 243 ب 15 من أبواب الشهادات . ( 3 ) سنن البيهقي : ج 10 ص 101 . ( 4 ) ذكره فخر المحقّقين ولم يسمّ قائله ، راجع إيضاح الفوائد : ج 4 ص 310 . ( 5 ) شرائع الإسلام : ج 4 ص 74 . ( 6 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 507 ب 27 من أبواب أحكام المساجد ح 1 . ( 7 ) كنز العمّال : ج 7 ص 662 ح 20797 . ( 8 ) سنن البيهقي : ج 10 ص 103 .